الهيئة الوطنية لحماية المال العام تصدر بيان بشأن إنتشار ظاهرة القمار بالحسيمة
الجزيرة ريف :
متابعة
بحلول شهر رمضان المبارك تطفو على السطح من جديد بعض من الممارسات السلبية التي تتخذ من الشهر المعظم مجالا زمنيا لظهورها، حيث يرتبط مجالها الزمني هذا بحسابات الربح والخسارة وتستحكم المنطق التجاري المحض في إقرار هاته الممارسات السلبية.
من هذه الممارسات ما يدخل في ألعاب القمار والرهان التي تبرز في إقليم الحسيمة كل شهر رمضان فتؤثث فضاءات الإقليم بالعديد من المقاهي والنوادي، وإحدى أبرز ألعاب الرهان والقمار ما يسمى "البيينكو" المعروفة محليا "بالكارتون" ولعبة "لرامي" واللتان تجتاحان فضاءات شاسعة من الإقليم خلال كل شهر رمضان.
وترجع أصول هاتان اللعبتان إلى زمن الفترة الاستعمارية التي ورثناها ضمن سلبيات أخرى لا زالت ممتدة في زمننا الحاضر هذا، وإن كانت اللعبتان السالفة الذكر قد استعملت تاريخيا ضمن نطاق وأهداف واضحة وهو الترويح والتنفيس النفسي لا أقل ولا أكثر، فإن التحوير الذي مسهما راهنا أصبح يطرح أكثر من سؤال، باعتبار نطاق ممارستهما والإطار القانوني الذي أصبح يحكم ألعاب القمار والرهان.
إن حجم ممارسة لعبتي الكارتون والرامي واستعمالهما لمراكمة أرباح كبيرة عبر اتخاذهما وسيلة للقمار بالإقليم يستدعي الوقوف على عدد من الملاحظات المهمة:
1- اتساع حجم الممارسة والتي تكاد تشمل جل مقاهي ونوادي الإقليم في مجالاته القروية والحضرية كمجال للقمار.
2- الحجم الكبير للأموال المراكمة من العملية ككل والتي تظل خارج أي رقابة أو احتساب ضريبي من قبيل استيفاء حقوق الدولة منها باعتبارها عملا مدرا للملايين من السنتيمات.
3- الأبعاد والانعكاسات الاجتماعية التي تخلفها ممارسة هاتين الظاهرتين والتي تؤدي إلى تشريد عدد من العائلات وفي أحسن الحالات تدمير القدرة الشرائية لعدد من الأسر.
4- غالبا ما يصاحب ممارسة هذه الألعاب مظاهر سلبية جدا من قبيل تعاطي المخدرات والشيشة والتي تكاد تصبح بهذا الشكل مظهرا مقبولا من طرف المواطن العادي وهو الأخطر في العملية.
إن اتساع مجال ممارسة لعبتي القمار السالف ذكرهما هو ما استدعى من الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب التعامل معها كظاهرة أكثر من مجرد سلوك عابر، وبالنظر للأموال الناتجة عنهما كأرباح والتي تظل خارج مجال المراقبة يمكن أن تستعمل في غايات ومن طرف هيئات قد تهدد السلم الاجتماعي خاصة في ضوء موجات الإرهاب المتزايدة بالمغرب.
إننا في الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، وإذ نثير الانتباه إلى هذه الظاهرة المقلقة، فإننا نطالب السلطات المعنية بالتحرك العاجل والفوري لتطويقها بالنظر للاعتبارات التي سبقت الإشارة إليها، وفي نفس الوقت، نستغرب إبقاء ظاهرة القمار هاته خارج مجال المراقبة في ظل وجود إطار قانوني ينظم ممارسة ألعاب القمار والرهان بالمغرب وفي ظل وجود لجان وهيئات جماعية ووزارية موضوعة لهذا الغرض.
إننا في الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، سبق أن نبهنا في عدد من المحطات إلى خطورة هذه الظاهرة خاصة في جوانبها المتمثلة في التهرب الضريبي المقنع والتطبيع الذي تمارسه السلطات المعنية مع هذا التهرب، وجوانبها النفسية والاجتماعية نؤكد مرة أخرى أن مجال ممارسة ألعاب القمار غير المهيكلة هاته، يمكن أن تهدد في أي لحظة السلم والأمن الاجتماعيين بالمغرب، وندعو الجهات المعنية إلى التحرك العاجل على هذا الأساس.
إمضاء عبدوني نجيم عضو اللجنة الإدارية
أضف للفايس بوك
04.09.2010. 01:39
مواضيع أخرى ...
الدرك الملكي يُواصل البحث عن مُرتكبي جرائم قتل ببني بوعياش وإكاونتفجير عبوة ناسفة يستنفر الأجهزة الأمنية بالناظور ذاكرة الريف تٌقيّم المهرجان الأول للموسيقى بالريفحَيحة في مقر البام بالناظورأمنيون لـنساء بتازة: الملك هو من أرسلناكوماريت وكوماناف تفقدان 11 باخرة من مينائي الناظور وطنجة بسبب الديونالجريمة السياسية في الريفشرطة ترجيست تَنجح في إيقاف مُروج بحوزته 30 كيلوغرام من المخدراتفي الذاكرة: ثانوية الإمام مالك بالحسيمة… سؤال المستقبلشهادات لنساء بتازة: تعرضنا لتهديد بالإغتصاب من قبل عناصر أمنية
تعليقك على الموضوع
* = حقل مطلوب