في انـتـظـارغـودو...عــفـوا مــتحـف الـريـف !!
الجزيرة - ريف :
الغلبزوري فؤاد
إهــــداء:
إلى الصديق حسين أقلعي صاحب متحف الحسيمة، والصديق حسين بوجدادي صاحب متحف (تيكاز) بالعروي/ الناظور...لهما مني ألف تحية وتحية
..لايختلف اثنان في الأدوار المهمة التي تضطلع بها المتاحف في عالمنا المعاصر، في معرفة تاريخ البشرية وحضاراتها العريقة، والتي تحل الذكرى السنوية للاحتفال بها (المتاحف) يوم الثامن عشر ماي من كل سنة، فدورها بالتأكيد لايقتصرفقط على كونها مكانا لحفظ المقتنيات التاريخية والتراثية من حلي وألبسة وأسلحة ونقود وأدوات موسيقية وقطع فخارية وغيرها، من عبث الإنسان الذي لايفهم وعوادي الزمن التي لاترحم، بل تساهم في التفاعل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ونشر المعرفة والتعليم فيما بينهم، مشكلة بذلك بداية لتفعيل مفهوم السياحة الثقافية التي ستساهم إلى جانب أنواع أخرى من السياحة في التنمية الشاملة للمنطقة، والأكثر من هذا أن هاته المتاحف تجعل المرء يفتخر بذاته ويعتز بها أمام الآخرين، ويستشعر منذ نعومة أظفاره شرف الانتماء إلى الأرض التي أنجبته. فما نصيبنا نحن أهل الريف من هذه المتاحف التي تتوزع خريطة الوطن، هذا الأخير الذي أثبت في أكثر من محطة أن سقفه لايتسع للجميع، رغم الشعارات المرفوعة والخطابات المكرورة ليل نهار، من قبيل الإنصاف والمصالحة مع الريف وجبر الضرر الفردي منه والجماعي.
وهكذا بعد أن تمت المصادقة في دورة أبريل من سنة 2006 للمجلس البلدي للحسيمة، على اتفاقية الشراكة التي سيحدث بموجبها متحف الريف، لما سيسديه هذا الصرح من خدمات ثقافية متنوعة لساكنة المنطقة، التي ظلت لعقود طويلة من الزمن من المناطق المغضوب عليها من قبل المخزن العتيد، ومن المناطق التي تعيش خارج التغطية الرسمية في مختلف المجالات.... تفاجأت ساكنة المدينة ومعها منطقة الريف بعدم القيام بأي خطوة لحد الآن، حتى يخرج هذا المشروع إلى حيز الوجود في أقرب وقت ممكن، هذا المتحف الذي من المقرر أن تحتضنه البناية المحاذية لمقر المعهد الإسباني والكائنة بشارع طارق بن زياد، التي كانت مقرا سابقا للباشوية والتابعة لأملاك وزارة الداخلية، سينجز بشراكة مع وزارة الثقافة وولاية جهة تازة الحسيمة تاونات عمالة إقليم الحسيمة والمجلس البلدي، وفي إطار برنامج التعاون الثقافي مع حكومة الأندلس، ذلك أن بلدية الحسيمة ستتكلف إضافة إلى توفير القطعة الأرضية التي سينجز عليها المشروع وتكاليف رخصة البناء، بتعيين بعض الموظفين والأعوان للعمل بالمتحف، والمساهمة في تحمل تكاليف الماء والكهرباء والهاتف، أما وزارة الثقافة فستتكلف بأشغال تهيئة البناية واقتناء المجموعات المتحفية وتوفير التجهيزات الضرورية، علاوة على تعيين الأطر المختصة وإعداد منشورات وبطائق تقنية حول المتحف، وكذا تخصيص اعتماد سنوي لتسيير أنشطته وصيانته، هذا الأخير الذي سيتضمن - حسب أحد المتتبعين للملف - بعد توسيع البناية المذكورة وترميمها، جناحا لتاريخ الريف قبل الإسلام وآخر للفنون، وجانبا للتاريخ المعاصر خاصة فيما يتعلق بحرب الريف التحريرية التي قادها البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي.
لابد من الإشارة في هذا الصدد، إلى إن هذه البناية كانت مقرا للإدارة الاستعمارية الاسبانية، ثم مقرا لعمالة الحسيمة بعد الاستقلال لتتحول لاحقا إلى باشوية المدينة، ليظل الحال على ما هو عليه حتى سنة 2004 أثناء الزلزال الشهير،لتغلق بشكل نهائي نتيجة الحالة المتردية التي توجد عليها، في انتظار ترميمها وإعادة تأهيلها لتكون المقر المفترض للمتحف. الغلبزوري فؤاد ![]() ![]() ![]() 20.08.2010. 01:16 لايوجد تعليقات مواضيع أخرى ... |
||
|
|
|
| اتصل بنا | أعلن معنا | تـنــويه هام | انضم إلى مراسلينا | فريق العمل | © aljazeera-rif.Com جميع الحقوق محفوظة لــ شبكة الجزيرة ريف 2010 جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف |




















تعليقك على الموضوع
* = حقل مطلوب